ابن حوقل النصيبي
205
صورة الأرض
( 13 ) وليس في البحار أعمر حاشية من هذا البحر لأنّ العمارات من جنبتيه ممتدّة غير منقطعة ولا ممتنعة وسائر البحار تعترض في شطوطها « 2 » المفاوز والمقاطع وقد ألحّ الروم في هذا الوقت على سواحل الشأم بالغارة ونواحي مصر فهم يختطفون مراكبهم من كلّ أوب ويأخذونها من كلّ جهة ولا غياث ولا ناصر ومن للمسلمين بناظر والملك فيهم هامل شاغر والملك جمّاع منّاع [ والعالم يسرق ولا يشبع و ] « 6 » يفتى بالباطل على ما يبلع « 7 » ولا يخاف معادا ولا مرجعا والفقيه ذئب أدرع في كلّ بليّة يشرع وبكلّ ريح يسرى ويقلع والتاجر فاجر مسقع لا يعاف حراما ولا مطمعا « 9 » والديار والأعشار « 10 » بيد الأعداء متسلّمة والأملاك مغتصّة مصطلمة والأرض من أربابها إلى الله تعالى متظلّمة ، وهذه جمل صفة بحر الروم وجزائره وما عليه ممّا يحتاج إلى علمه ،
--> ( 2 ) ( البحار . . . شطوطها ) تابعا لحط وفي الأصل ( السواحل تعترض فيها ) ، ( 6 ) [ والعالم . . . لا يشبع و ] مستتمّ عن حط ، ( 7 ) ( يبلع ) - ( يبلغ ) ، ( 9 ) ( مطمعا ) - ( مطمع ) ( 10 ) ، ( والأعشار ) - ( والعشار ) ،